كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

البر (¬1): السَّائب بن نميلة غير السَّائب بن أبي السَّائب. وجعله صحابيًّا آخر.
وقال: أخشى أن يكون حديثه مرسلًا. وقد اختلف في إسلامه وصحبته وشركته؛ فقال ابن إسحاق أنَّه قتل يوم بدر كافرًا. وروى ابن هشام (¬2) عن ابن عباس أنَّه ممن هاجر مع النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأعطاه يوم الجعرانة من غنائم حنين. قال ابن عبد البر (¬3): وهذا أولى ما عول عليه في هذا الباب. وكذلك اختلف في شركته النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فقيل: إنه الشريك. وقيل: الشريك ابنه عبد الله. وقيل: هو قيس بن السَّائب. وقال ابن عبد البر (¬4): السَّائب بن أبي السَّائب من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه، وكان من المعمرين؛ عاش إلى زمن معاوية، روى عنه مجاهد بن جبر، وكان مولى مجاهد بن جبر من فوق. والحديث لفظ الحاكم (¬5) عنه أنَّه كان شريك النبي - صلى الله عليه وسلم - في أول الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح قال: مرحبًا بأخي وشريكي، لا يداري ولا يماري. وصححه الحاكم. ولابن ماجه: كنت شريكي في الجاهلية. ورواه أبو نعيم في "المعرفة" (¬6)، والطبراني في "الكبير" (¬7) من طريق قيس بن السَّائب. وروي أيضًا من طريق عبد الله بن السَّائب (¬8)، قال أبو حاتم في "العلل" (¬9):
¬__________
(¬1) الاستيعاب 2/ 572 - 574، 576.
(¬2) سيرة ابن هشام 1/ 712.
(¬3) الاستيعاب 2/ 573.
(¬4) الاستيعاب 2/ 574.
(¬5) الحاكم 2/ 61.
(¬6) معرفة الصّحابة 4/ 115 ح 5751.
(¬7) الطبراني 18، 363 ح 929.
(¬8) ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني 2/ 33 ح 708، والطبراني في الأوسط 1/ 268 ح 871، وأبو نعيم في المعرفة 3/ 164 ح 4211.
(¬9) العلل 1/ 126، 127.

الصفحة 293