كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

لما فهم من أن التي أهدت أرادت بذلك أذى التي هو في بيتها والمظاهرة عليها، واقتصر على تغريمها القصعة ولم يغرمها المأم؛ لأنه كان مهدًى لهم، فقد خرج عن ملكها بالتخلية. والله سبحانه أعلم.

726 - وعن رافع بن خَديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته". رواه أحمد والأربعة إلا النسائي، وحسنه الترمذي، ويقال: إن البخاري ضعفه (¬1).
الحديث نقل الترمذي عن البخاري تحسينه، لكن قال أبو زرعة وغيره (¬2): لم يسمع عطاء بن أبي رباح من رافع بن خديج. وضعفه الخطابي (¬3) ونقل تضعيفه عن البخاري، وهو خلاف ما نقله عنه الترمذي، وضعفه البيهقي أيضًا (¬4)، وكان موسى بن هارون الحمال (أ) ينكر هذا الحديث ويضعفه، ويقول: لم يروه [عن أبي إسحاق] (ب) غير شريك، ولا رواه عن
¬__________
(أ) في ب، جـ: الحمار، وفي معالم السنن: الجمال. وينظر الأنساب 2/ 253، والسير 12/ 116.
(ب) ساقط من النسخ. والمثبت من معالم السنن.
__________
(¬1) أحمد 3/ 465، 4/ 141، وأبو داود، كتاب البيوع، باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها 3/ 259 ح 3403، والترمذي، كتاب الأحكام، باب ما جاء فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم 3/ 648 ح 1366، وابن ماجة، كتاب الرهون، باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم 2/ 824 ح 2466.
(¬2) المراسيل لابن أبي حاتم ص 155.
(¬3) معالم السنن 3/ 96.
(¬4) البيهقي 6/ 136.

الصفحة 327