كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

يصح قوله: "إذا كان طريقهما واحدًا"؟ ويجاب بأنه (أ) عندنا لبيان الواقع لا للاحتراز، وأما مثبتوها للجار فيقولون بأنه للاحتراز؛ لأنهم يقدمون الشريك مطلقًا، ثم المشارك في الطريق، ثم الجار، على من ليس بجار. انتهى كلامه.

733 - وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشفعة كحل العقال". رواه ابن ماجة والبزار وزاد: "ولا شفعة لغائب" (¬1). وإسناده ضعيف.
ولفظ الحديث من روايتهما: "لا شفعة لغائب ولا لصغير، والشفعة كحل العقال". قال البزار (¬2): في رواته (ب) محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني (¬3)، له مناكير كثيرة. ورواه ابن عدي (¬4) في ترجمة محمد بن الحارث (¬5) راويه (جـ) عن ابن البيلماني، وحكى تضعيفه وتضعيف شيخه، وقال ابن حبان (¬6): لا أصل له. وقال أبو زرعة (¬7): منكر. وقال البيهقي (¬8):
¬__________
(أ) في جـ: بأن.
(ب) في جـ: رواية.
(جـ) ساقط من: ب، وفي جـ: برواية.
__________
(¬1) ابن ماجة، كتاب الشفعة، باب طلب الشفعة ح 2500، والبزار في البحر الزخار 12/ 30 ح 5405.
(¬2) البحر الزخار 12/ 33.
(¬3) تقدمت ترجمته ص 26.
(¬4) الكامل 6/ 2185، 2188.
(¬5) محمد بن الحارث بن زياد بن الربيع الحارثي، ضعيف. التقريب ص 473، وضعفه ابن معين وأبو حاتم. ينظر تهذيب الكمال 25/ 29.
(¬6) ينظر المجروحين 2/ 264 - 266.
(¬7) ذكره عنه ابن أبي حاتم في العلل 1/ 479 ح 1435.
(¬8) السنن 6/ 108.

الصفحة 345