[سمعتما] (أ) حديثًا واحدًا؟ يعني حديث رافع، فقال: إني والله لو أعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله ما فعلته، ولكن ابن عباس قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "من كانت له أرض فإنه إن يمنحها أخاه خير له". هذا حديث له طرق وفيه اختلاف ألفاظ لا يمكن حصرها في هذا المختصر، ووردت أحاديث النهي منها ما أخرجه مسلم (¬1) عن ابن شهاب أنه قال: أخبرني سالم ابن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يكري أرضه حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصاري كان ينهى عن كراء المزارع، فلقيه عبد الله فقال: يا بن خديج، ماذا تحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عَمَّيَّ -وكانا قد شهدا بدرًا- يحدثان أهل الدار، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن كراء الأرض. قال عبد الله: لقد كنت أعلم في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأرض تكرى. ثم خشي عبد الله أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث في ذلك شيئًا لم يكن [علمه] (ب) فترك كراء الأرض. وأخرج مسلم (¬2) عن نافع، أن ابن عمر كان يكري مزارعه على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي إمارة أبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخل عليه وأنا معه، فسأله فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن كراء المزارع. فتركها ابن عمر بعدُ، وكان إذا سئل عنها بعد، قال:
¬__________
(أ) في النسخ: سمعنا. والتصويب من مصدر التخريج.
(ب) ساقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.
__________
(¬1) مسلم 3/ 1181 ح 1547/ 112.
(¬2) مسلم 3/ 1180 ح 1547/ 109.