كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

وقوله: وقضى به عمر. هذا في حكم المرسل؛ لأن عروة ولد في آخر خلافة عمر، قال خليفة: وهو قضيةُ قولِ ابن أبي خيثمة؛ أنه كان يوم الجمل ابن ثلاث عشرة سنة؛ لأن يوم الجمل كان سنة ست وثلاثين، وعمر توفي سنة ثلاث وعشرين. وروى أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: رددت يوم الجمل؛ استصغرت (¬1).

746 - وعن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أحيا أرضا ميتة فهي له". رواه الثلاثة (¬2)، وحسنه الترمذي وقال: روي مرسلًا. وهو كما قال، واختلف في صحابيه (أ)، فقيل: جابر. وقيل: عائشة. وقيل: عبد الله بن عمر. والراجح (ب) الأول.
وهو أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، بضم النون وفتح الفاء، العدوي القرشي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، أسلم قديمًا قبل أن يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم، وشهد المشاهد كلها مع النبي - صلى الله عليه وسلم - غير بدر، فإنه كان مع طلحة بن عبيد الله يطلبان خبر عير قريش، وضرب له النبي - صلى الله عليه وسلم -
¬__________
(أ) في ب، جـ: صحابته.
(ب) في جـ: الأرجح.
__________
(¬1) تاريخ ابن أبي خيثمة 2/ 173. ولفظه: رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام من الطريق من الجمل؛ استصغرنا.
(¬2) أبو داود، كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في إحياء الموات 3/ 174، 175 ح 3073، والترمذي، كتاب الأحكام، باب ما ذكر في إحياء أرض الموات 3/ 662 ح 1378، والنسائي في الكبرى، كتاب إحياء الموات، باب من أحيا أرضا ميتة ليست لأحد 3/ 405 ح 5761، وعند الجميع بزيادة: "وليس لعرق ظالم أجر"، وينظر ح 727.

الصفحة 381