قال الصادق والباقر والإمامية: إلا أن يموت سيدها ولها منه ولد باق فإنها تَعتِق. وإن لم يكن لها ولد باق، فقال الناصر: إنه يملكها أولاد سيدها من غيرها. وفي رواية: أنها تَعتِق حيث له ولد من غيرها. قالوا: لا سيأتي من حديث جابر (¬1)؛ ولأن عليا رضي الله عنه رجع عن تحريم بيعها.
فقد أخرج عبد الرزاق (¬2) عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عَبيدة السلماني المرادي: سمعتُ عليا يقول: اجتمع رأي ورأي عمر في أمهات الأولاد ألا يبعن، ثم رأيت بعدُ أن يبعن. قال عبيدة: فقلت له: فرأيك ورأي عمر في الجماعة أحبُّ إلي من رأيك وحدك في الفُرْقَةِ.
وهذا الإسناد معدود في أصح الأسانيد، ورواه البيهقي (¬3) من طريق أيوب.
وقال ابن أبي شيبة (¬4): حدثنا أبو خالد الأحمر عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن عَبيدة عن علي قال: [استشارني] (أ) عمر في بيع أمهات الأولاد، فرأيت أنا وهو أنها إذا ولدت عَتَقَتْ، فعمل به عمر حياته، وعثمان حياته، فلما وليت رأيت أن أرقهن. قال الشعبي: فحدثني ابن سيرين أنه قال لعَبيدة: فما ترى أنت؟ قال: رأي علي وعمر في الجماعة أحب إلي من قول عليٍّ حين أدركه الاختلاف.
¬__________
(أ) في النسخ: استشار. والمثبت من مصدر التخريج.
__________
(¬1) سيأتي ح 628.
(¬2) عبد الرزاق 7/ 291، 292 ح 13224.
(¬3) البيهقي 10/ 343.
(¬4) ابن أبي شيبة 6/ 436، 437.