كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

كثير الكلام على هذه المسألة في جزء مفرد، قال: وتلخص لي عن الشافعي نفسه فيها أربعة أقوال، وفي المسألة من حيث هي ثمانية أقوال. والله أعلم.

628 - وعن جابر رضي الله عنه قال: كنا نبيع سراريَّنا أمهات الأولاد والنبي - صلى الله عليه وسلم - حيٌّ لا يرى (أ) بذلك بأسًا. رواه النسائي، وابن ماجه، والحاكم، وصححه ابن حبان (¬1).
وأخرجه أحمد، والشافعي، والبيهقي، وأبو داود، والحاكم (¬2)، وزاد: في زمن أبي بكر. وفيه: فلما كان عمر نهانا فانتهينا. ورواه الحاكم (¬3) من حديث أبي سعيد وإسناده ضعيف.
قال البيهقي: ليس في شيء من الطرق أنه اطلع على ذلك وأقرهم عليه - صلى الله عليه وسلم -.
والجواب أن الرواية المذكورة تدل على اطلاعه عليه وتقريرهم، فإن قوله: حيٌّ لا يرى بذلك بأسًا. فيه دلالة على ذلك. فإنه إذا كان الرواية
¬__________
(أ) في مصادر التخريج: نرى. عدا الشافعي وابن حبان ففيهما: يرى. وينظر ما سيأتي في كلام المصنف.
__________
(¬1) النسائي في الكبرى، كتاب العتق، باب في أم الولد 3/ 199 ح 5039، وابن ماجه، كتاب العتق، باب أمهات الأولاد 2/ 841 ح 2517، والدارقطني، كتاب المكاتب، 4/ 135 ح 37، وابن حبان، كتاب العتق، باب أم الولد 10/ 165، 4323.
(¬2) أحمد 3/ 321، والشافعي في السنن المأثورة 1/ 293 ح 286، والبيهقي 10/ 348، وأبو داود 4/ 26 ح 3954، والحاكم 2/ 18، 19، والزيادة عند أبي داود والحاكم.
(¬3) الحاكم 2/ 19.

الصفحة 55