كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

عَسْب الفحل. رواه البخاري (¬1).

631 - وعنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع حبَل الحبَلة، وكان بيعًا يبتاعه (أ) أهل الجاهلية؛ كان الرجل يبتاع الجزور إلى أن تُنتَج الناقة ثم تُنتَج التي في بطنها. معلَّق عليه واللفظ للبخاري (¬2).

632 - وعنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الولاء وعن هبته. متفق عليه (¬3).
قوله: نهى عن بيع حبل الحبلة. إلى آخره. هو بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة فيهما، وهو مصدر حَبِلت تَحْبَل حَبَلا، والحبلة جمع حابل؛ مثل ظلمة وظالم، وكتبة وكاتب. وحابل بغير تاء، ويقال: حابلة بالتاء. والتاء فيه للمبالغة أو للإشعار بالأنوثة، وقد ورد نادرًا حابلة. وحَبَلة في أصله مصدر سمي به المحبول، وأكثر استعمال الحبل في الآدميات. قال أبو عبيد (¬4): ولم يرد في غير الآدميات إلا في هذا الحديث. وأثبت صاحب "المحكم" (¬5) ذلك في غير هذا الحديث.
¬__________
(أ) في جـ: تبتاعه. وفي البخاري: يتبايعه.
__________
(¬1) البخاري، كتاب الإجارة، باب عسب الفعل 4/ 461 ح 2284.
(¬2) البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الغرر وحبل الحبلة 4/ 356 ح 2143، ومسلم، كتاب البيوع، باب تحريم بيع حبل الحبلة 3/ 1153 ح 1514/ 5، 6.
(¬3) البخاري، كتاب العتق، باب بيع الولاء وهبته 5/ 167 ح 2535، ومسلم، كتاب العتق، باب النهي عن بيع الولاء وهبته 2/ 1145 ح 1506.
(¬4) الفتح 4/ 357.
(¬5) المحكم 3/ 272، 273.

الصفحة 62