الأجل، وذهب إلى الثاني (أ) أبو عبيد (¬1). وأحمد وإسحاق وابن حبيب المالكي وأكثر أهل اللغة (¬2)، وبه جزم الترمذي (¬3). وعلة النهي هو كونه بيع معدوم ومجهول وغير مقدور على تسليمه، وهو داخل في بيع الغرر، وقد أشار إلى هذا البخاري، حيث صدر الباب ببيع الغرر، وأشار إلى التفسير الأول، [وذكر] (ب) الحديث في باب السَّلم، ورجح الأول لكونه موافقًا للحديث، وإن كان كلام أهل اللغة موافقًا للثاني، [لكن قد روى الإمام أحمد (¬4) من طريق ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر ما يوافق الثاني] (جـ) ولفظه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر، قال: إن أهل الجاهلية كانوا يتبايعون ذلك البيع، يبتاع الرجل بالشارف حبل الحبلة، فنهوا عن ذلك.
فكان محصل الخلاف: هل المراد البيع إلى أجل أو بيع الجنين؟ وعلى الأول، هل المراد بالأجل ولادة الأم أو وزيادة ولدها؟
وعلى الثاني، هل المراد بيع الجنين الأول أو جنين الجنين؟ فصارت أربعة أقوال.
¬__________
(أ) زاد في النسخ: أبو عبيدة و. وكتب كلمة غير واضحة في ب فوق قوله: أبو عبيد. وينظر المغني 6/ 300.
(ب) في النسخ: فذكر. والمثبت يقتضيه السياق.
(جـ) ساقط من النسخ. والمثبت من الفتح 4/ 358.
__________
(¬1) غريب الحديث 1/ 208.
(¬2) الفتح 4/ 358.
(¬3) الترمذي 3/ 531 عقب ح 1229.
(¬4) أحمد 2/ 144، 155.