كتاب البدر التمام شرح بلوغ المرام (اسم الجزء: 6)

شيئًا فقال له: لولا أني كنت أزيد فأنفِّقه لكان كاسدًا. فقال له عمر: هذا نجش لا يحل. فبعث مناديًا فنادى أن [البيع] (أ) مردود، وأن [النجش] (ب) لا يحل. وفي هذا ردٌّ على ابن عبد البر وابن العربي، والله أعلم.

641 - وعن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة، وعن الثنيا إلا أن تعلم. رواه الخمسة إلا ابن ماجه وصححه الترمذي (جـ) (¬1).
والمحاقلة؛ قال أبو عبيد (¬2): هي بيع الطعام في سنبله، مأخوذ من الحقل وهو الحرث وموضع الزرع. وقال الليث: الحقل الزرع إذا تشعب من قبل أن يغلظ سوقه.
وأخرج الشافعي في "المختصر" (¬3) عن سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن
¬__________
(أ) في الأصل: المبيع.
(ب) في الأصل: المبيع، وفي ب، جـ: البيع. والمثبت من مصدر التخريج.
(جـ) في هامش ب: وابن حبان في صحيحه له تلخيص.
__________
(¬1) أبو داود، كتاب البيوع، باب في المخابرة 3/ 259 ح 3404، والترمذي، كتاب البيوع، باب ما جاء في النهي عن الثنيا 3/ 585 ح 1290، والنسائي، كتاب المزارعة، باب ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر 7/ 37، وكتاب البيوع، باب النهي عن بيع الثنيا حتى تعلم 7/ 296، وأحمد 3/ 313. وأصل الحديث في مسلم 3/ 1175 ح 1536 - 85.
(¬2) غريب الحديث 1/ 229، 230.
(¬3) مختصر المزني ص 81.

الصفحة 85