ولا خيار لك إذا رأيته. الثاني: أن [يجعلا] (أ) نفس اللمس بيعًا؟ بغير صيغة زائدة. الثالث: أن يجعلا اللمس شرطا في قطع خيار المجلس وغيره. والبيع باطل على التأويلات كلها، وعلة البطلان مختلفة في ذلك. فالأول: العلة فيه عند مَنْ يثبت خيار الرؤية هو أنه شرط يرفع موجب العقد، إذ موجبه ثبوت الخيار، وعند الشافعية أن ذلك في حكم بيع الغائب وهو لا يصح بيعه. والثاني: أن ذلك من باب المعاطاة، فعند من يجيزها في المحقَّرات يقول بأن ذلك النهي في غير المحقَّر. ولهذا قال الرافعي: إن الأئمة أجروا في بيع الملامسة والمنابذة الخلاف [الذي] (ب) في المعاطاة. والثالث: مثل الأول عند من يثبت خيار المجلس، وأما عند من لا يثبته فشرط عدم الخيار إذا كان خيار العيب يبطل عند الهدوية والبيع صحيح إذا لم يكسب العقد جهالة. وعند المؤيد بالله وغيره يصح الشرط، فلعلهم يحملون النهي على الكراهة.
والمنابذة اختلفوا فيها على ثلاثة أقوال؛ وهي أوجه للشافعية، أصحها أن يجعلا نفس النبذ بيعًا كما تقدم في الملامسة. (جـ يعني مع صيغة البيع جـ).
والثاني: أن يجعلا النبذ بيعًا بغير صيغة. والثالث: أن يجعلا النبذ قاطعًا للخيار، وفيه ما تقدم في الملامسة.
واختلفوا في تفسير النبذ؛ فقيل: هو طرح الثوب. وقيل: هو نبذ الحصاة. والصحيح أنه غيره.
واعلم أنه قد استدل بقوله في تفسير الملامسة، وهو أن يمس الثوب ولا
¬__________
(أ) في الأصل، ب: يجعل.
(ب) في الأصل، جـ: الثاني.
(جـ-جـ) ساقط من: جـ.