كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
13372- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: المَرْأَةُ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ، فَإِذَا تَزَوَّجَتْ فَإِنَّ أَبَاهُ يَأَخُذُهُ.
13373- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: خَاصَمَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَكَانَ طَلَّقَهَا، فَقَالَ: هِيَ أَعْطَفُ، وَأَلْطَفُ، وَأَرْحَمُ، وَأَحْنَا، وَأَرْأَفُ، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ.
13374- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: طَلَّقَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ الأَنْصَارِيَّةَ أُمَّ ابْنِهِ عَاصِمٍ، فَلَقِيهَا تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ، وَلَقِيَهُ قَدْ فُطِمَ وَمَشَى، فَأَخَذَ بِيَدِهِ لِيَنْتَزِعَهُ مِنْهَا، وَنَازَعَهَا إِيَّاهُ، حَتَّى أَوْجَعَ الْغُلاَمَ وَبَكَى، وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِابْنِي مِنْكِ، فَاخْتَصَمَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى لَهَا بِهِ، وَقَالَ: رِيحُهَا وَحِجْرُهَا وَفَرْشُهَا خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ، حَتَّى يَشِبَّ وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ.
وَمَحْسَرٌ: سُوقٌ بَيْنَ قُبَاء وَبَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَزَعَمَ لِي أَهْلُ المَدِينَةِ إِنَّمَا لَقِيَ جَدَّتَهُ الشَّمُوسَ تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ.
13375- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَن يَحيَى بنِ سَعيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ عَاصِمًا ابْنَهُ مَعَ جَدَّتِهِ، أُمِّ أُمِّهِ، فَكَأَنَّهُ جَاذَبَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبو بَكْرٍ مُقْبِلاً، قَالَ أَبو بَكْرٍ: هِيَ أَحَقُّ بِهِ، قَالَ: فَمَا رَاجَعَهُ الْكَلاَمَ.
13376- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ تَيْمٍ، أَنَّ امْرَأَةَ عُمَرَ هَذِهِ ابْنَةُ عَاصِمِ بْنِ الأَقْلَحِ، وَالأَقْلَحُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ مِنَ الأَوْسِ.
13377- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبدَ اللهِ بن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ يُلْطِفْهَا (1) بِشَيْءٍ حَامِلاً، وَلاَ وَالِدًا، وَلاَ مُرْضِعًا، وَلاَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلاَ ابْنَهُ، حَتَّى أَنْشَأَ النَّاسُ مَرَّةً فِي الْحَجِّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَالأَبُ فِي الرُّفْقَةِ: يَا فُلاَنُ، أَتَرَى ابْنَكَ فِي الرُّفْقَةِ، أَتَعْرِفُهُ إِنْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لاَ وَاللهِ، قَالَ: هَذَا ابْنُكَ، فَجَبَذَ بِخِطَامِهِ فَانْطَلَقَ، فَلَمَّا قَدِمَا لِعُمَرَ احْتَجَزَتْ أُمُّهُ بِرِدَائِهَا، ثُمَّ ارْتَجَزَتْ فَقَالَتْ:
خَلُّوا إِلَيْكُمْ يَا عُبَيْدَ الرَّحْمَنِ ... الْحَمْلُ حَوْلٌ وَالفِصَالُ حَوْلاَنِ.
فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَهَا فَقَالَ: خَلُّوا عَنْهَا، فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَخَيَّرَ الْفَتَى فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «يُطَلِّقْهَا».
الصفحة 102