كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
14129- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبدِ الرَّحْمَنِ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللهِ، أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَسْلَمَ جَاءَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ اعْتَرَفَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، حَتَّى شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبِكَ جُنُونٌ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: أَحْصَنْتَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَ بِالمُصَلَّى، فَلَمَّا أَذْلَقَتْهُ الْحِجَارَةُ فَرَّ، فَأُدْرِكَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.
14130- قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ فَرَّ قَالَ: فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ، أَوْ قَالَ: فَلَوْلاَ تَرَكْتُمُوهُ.
14131- قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَن حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: لَمَّا رَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَسْلَمِيَّ، قَالَ: وَارُوا عَنِّي مِنْ عَوْرَاتِكُمْ مَا وَارَى اللهُ مِنْهَا، وَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا، فَلْيَسْتَتِرْ.
14132- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَأَخْبَرَنِي يَحيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِمَاعِزٍ حِينَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا: أَقَبَّلْتَ، أَبَاشَرْتَ؟.
14133 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيفٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ ضُرِبَ مَاعِزٌ، وَطَوَّلَ الأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ، حَتَّى كَادَ النَّاسُ يَعْجَزُوا عَنْهَا مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَرُجِمَ، فَلَمْ يُقْتَلْ، حَتَّى رَمَاهُ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ بِلَحْيَيْ بَعِيرٍ، فَأَصَابَ رَأْسَهُ، فَقَتَلَهُ، فَقَالَ رجلٌ حِينَ فَاظَ لِمَاعِزٍ: تَعِسْتَ (1)، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: لاَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ صَلَّى الظُّهْرَ، فَطَوَّلَ الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، كَمَا طَوَّلَهُمَا بِالأَمْسِ، أَوْ أَدْنَى شَيْئًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «فَقَالَ رجلٌ حِينَ فَاضَ لِمَاعِزٍ: تَعِسْتَ»، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «فَاظَ حِينَ لِمَاعِزٍ نفست».
الصفحة 229