كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
14162- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، قَالَ فِي الرَّجُلِ الثَّيِّبِ يَزْنِي، ثُمَّ يُجْلَدُ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ بِكْرٌ، ثُمَّ يَعْلَمُ ذَاكَ، قَالَ: يُرْجَمُ، قَالَ: قَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ أَبو حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ وَرَجَمَ.
14163- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَن زِرِّ بْنِ حَبَيْشٍ، قَالَ: قَالَ لِي أُبَيُّ بن كَعْبٍ: كَأَيِّنْ تَقْرَؤُونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِمَّا ثَلاَثًا وَسَبْعِينَ، وَإِمَّا أَرْبَعًا وَسَبْعِينَ. قَالَ: أَقَطُّ؟ إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِبُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، أَوْ لَهِيَ أَطْوَلُ مِنْهَا، وَإِنْ كَانَتْ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ. قَالَ: قُلْتُ: أَبَا المُنْذِرِ، وَمَا آيَةُ الرَّجْمِ؟ قَالَ: إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ، فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالاً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
قَالَ الثَّورِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ أُصِيبُوا يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ، فَذَهَبَتْ حُرُوفٌ مِنَ الْقُرْآنِ.
14164 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَن يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: أَمَرَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنَّ الصَّلاَةَ جَامِعَةٌ، ثُمَّ صَعِدَ المِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لاَ تُخْدَعُنَّ عَن آيَةِ الرَّجْمِ، فَإِنَّهَا قَدْ نَزَلَتْ فِي كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَرأَنَاهَا، وَلَكِنَّهَا ذَهَبَتْ فِي قُرْآنٍ كَثِيرٍ ذَهَبَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَجَمَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ رَجَمَ، وَرَجَمْتُ بَعْدَهُمَا، وَإِنَّهُ سَيَجِيءُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْمِ، وَيُكَذِّبُونَ بِطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَيُكَذِّبُونَ بِالشَّفَاعَةِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالْحَوْضِ، وَيُكَذِّبُونَ بِالدَّجَّالِ، وَيُكَذِّبُونَ بِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَيُكَذِّبُونَ بِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا أُدْخِلُوهَا.
الصفحة 238