كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

14238 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، قَالَ: كَانَتِ ابْنَةٌ لِخَارِجَةَ تَحْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ [حبيب بن إساف، فقذفته بأمة لَهَا، ثُمَّ إِنَّهَا اعترفت بعد ذلك وَإِنَّهَا كانت] (1) وَهَبَتْهَا لَهُ، فَجَلَدَهَا عُمَرُ حَدَّ الْفِرْيَةِ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
14239- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ اللهِ بن أَبِي بَكْرٍ، أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَهِيَ أَنْصَارِيَّةٌ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ خَارِجَةَ بَعَثَتْ بِجَارِيَةٍ لَهَا مَعَ زَوْجٍ لَهَا مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ: حَبِيبُ بن إِسَافٍ إِلَى الشَّامِ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا بِالشَّامِ أَنْفِقْ لَهَا، فَبِعْهَا بِمَا رَأَيْتَ، وَقَالَتْ: تَغْسِلُ ثِيَابَكَ، وَتَنْظُرُ رَحْلَكَ، وَتَخْدُمُكَ، فَذَهَبَ، فَابْتَاعَهَا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ بِهَا إِلَى المَدِينَةِ حُبْلَى، فَجَاءَتِ ابْنَةُ خَارِجَةَ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، فَأَنْكَرَتْ أَنْ تَكُونَ أَمَرَتْهُ بِبَيْعِهَا، فَهَمَّ عُمَرُ بِزَوْجِهَا يَرْجُمُهُ، حَتَّى كَلَّمَهَا قَوْمُهَا، فَقَالَتِ: اللهُمَّ آنِفًا أَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِبَيْعِهَا، فَأَقَرَّتْ بِذَلِكَ لِعُمَرَ، فَضَرَبَهَا ثَمَانِينَ.
14240- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا زَنَى بِوَلِيدَتِهَا، فَقَالَ الرَّجُلُ لِعُمَرَ: إِنَّ المَرْأَةَ وَهَبَتْهَا لِي. فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنَّ بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ لأَرْضَخَنَّ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ، فَلَمَّا رَأَتِ المَرْأَةُ ذَلِكَ، قَالَتْ: صَدَقَ، قَدْ كُنْتُ وَهَبْتُهَا لَهُ، وَلَكِنْ حَمَلَتْنِي الْغَيْرَةُ. فَجَلَدَهَا عُمَرُ الْحَدَّ، وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
323 - بَابُ المَرْأَةِ تَزْنِي بِعَبْدِ زَوْجِهَا.
14241 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: إِنِّي لَمَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: عَبدِي زَنَى بِامْرَأَتِي، وَهِيَ هَذِهِ تَعْتَرِفُ، قَالَ أَبو وَاقِدٍ: فَأَرْسَلَنِي إِلَيْهَا [فِي نَفَرٍ مَعِي] (1) فَقَالَ: سَلِ امْرَأَةَ هَذَا عَمَّا قَالَ، قَالَ: فَانْطَلَقْتُ، فَإِذَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ قَدْ لَبِسَتْ ثِيَابَهَا قَاعِدَةً عَلَى فِنَائِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: إِنَّ زَوْجَكِ جَاءَ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّكِ زَنَيْتِ بِعَبْدِهِ، فَأَرْسَلَنِي أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ لِنَسْأَلَكِ عَن ذَلِكَ، فَقَالَ أَبو وَاقِدٍ: فَإِنْ كُنْتِ لَمْ تَفْعَلِي، فَلاَ بَأْسَ عَلَيْكِ، فَصَمَتَتْ سَاعَةً، ثُمَّ قُلْتُ: اللهُمَّ أَفْرِخْ فَاهَا عَمَّا شِئْتَ الْيَوْمَ، أَبو وَاقِدٍ الْقَائِلُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ، لاَ أَجْمَعُ فَاحِشَةً وَكَذِبًا، ثُمَّ قَالَتْ: صَدَقَ، فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَرُجِمَتْ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.

الصفحة 252