كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
14250 - عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن يَزِيدَ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَنَّ امْرَأَةً تُوُفِّيَ زَوْجُهَا، فَعَرَّضَ لَهَا رَجُلٌ بِالْخِطْبَةِ، حَتَّى إِذَا خَلَتْ إِلَى زَوْجِهَا، فَمَكَثَتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَنِصْفَ شَهْرٍ، ثُمَّ وَضَعَتْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: هُوَ مِنْكَ. فَقَالَ: لاَ وَاللهِ مَا هُوَ مِنِّي، فَبَلَغَ شَأْنُهُمَا عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، فَأَرْسَلَ إِلَى المَرْأَةِ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: هُوَ وَاللهِ وَلَدُهُ، فَسَأَلَ عَنِ المَرْأَةِ، فَلَمْ يُخْبَرْ عَنْهَا إِلاَّ خَيْرًا، فَأُسْقِطَ فِي يَدَيْ عُمَرَ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَمَعَهُنَّ، فَسَأَلَهُنَّ عَن شَأْنِهَا، وَأَخْبَرَهُنَّ خَبَرَهَا، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَكُنْتِ تَحِيضِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: أَنَا أُخْبِرُكَ خَبَرَ هَذِهِ المَرْأَةِ، حَمَلَتْ مِنْ زَوْجِهَا الأَوَّلِ، وَكَانَتْ تُهْرِيقُ عَلَيْهِ، فَحُشَّ (1) وَلَدُهَا عَلَى الإِهْرَاقَةِ، حَتَّى إِذَا تَزَوَّجَتْ وَأَصَابَهُ المَاءُ مِنْ زَوْجِهَا انْتَعَشَ وَتَحَرَّكَ، وَانْقَطَعَ عَنْهُ الدَّمُ، فَهَذَا حِينَ وَلَدَتْ لِتَمَامِ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ. فَقَالَتِ النِّسَاءُ: صَدَقَتْ، هَذَا شَأْنُهُ. فَفَرَّقَ عُمَرُ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ: إِنِي لَمْ أُفَرِّقْ بَيْنَكُمَا سَخْطَةً عَلَيْكُمَا، وَقَدْ سَأَلْتُ عَنْكُمَا، فَلَمْ يَبْلُغْنِي إِلاَّ خَيْرًا، وَلَكِنِّي أَرَدْتُ أَنْ تَحْتَاطَ النِّسَاءُ، فَلاَ يَعْجَلْنَ بِالنِّكَاحِ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «فحبس».
14251- عبد الرزاق، عَن إِبرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَن يَزِيدَ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إِبرَاهِيمَ، عَن سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَن عُمَرَ، مِثْلَهُ. وَزَادَ: وَأَلْحَقَهُ بِالأَوَّلِ.
الصفحة 255