كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

14277- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا دَعَا عُمَرُ الْقَافَةَ، فَرَأَوْا شَبَهَهُ فِيهِمَا، وَرَأَى عُمَرُ مِثْلَ مَا رَأَتِ الْقَافَةُ، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْكَلْبَةَ تُلْقَحُ، لأَكْلُبٍ فَيَكُونُ كُلُّ جَرْوٍ لأَبِيهِ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ مَائَيْنِ يَجْتَمِعَانِ فِي وَلَدٍ وَاحِدٍ.
14278- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، أَنَّ رَجُلَيْنِ وَقَعَا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَحَمَلَتْ، فَنَفَسَتْ غُلاَمًا، فَأبْصَرَ الْقَافَةُ شَبَهَهُ فِيهِمَا، فَقَالَ عُمَرُ بن الْخَطَّابِ: هَذَا أَمْرٌ لاَ أَقْضِي فِيهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لِلْغُلاَمِ: اجْعَلْ نَفْسَكَ حَيْثُ شِئْتِ.
14279- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اخْتِصَمَ إِلَى الأَشْعَرِيِّ فِي وَلَدٍ ادَّعَاهُ دِهْقَانٌ وَرَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ، فَدَعَا الْقَافَةَ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَقَالُوا لِلْعَرَبِي: أَنْتَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مَنْ هَذَا الْعِلْجِ، أَوْ كَمَا قَالَ، وَلَكِنَّ لَيْسَ بِابْنِكَ، فَخَلِّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ ابْنُهُ.
14280- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى أَمَتِهِ فِي عِدَّتِهَا مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَقَالَ: يُدْعَى لِوَلَدِهَا الْقَافَةُ، فَإِنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ قَدْ أَخَذُوا بِنَظَرِ الْقَافَةِ فِي مِثْلِ هَذَا.
329 - بَابُ المَرْأَتَيْنِ تَدَّعِيَانِ [الولد] (1).
14281 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: بَيْنَمَا امْرَأَتَانِ رَاقِدَتَانِ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَبِيٌّ لَهَا، وَذَلِكَ أَوَّلُ مَا بُنِيَتِ الْبَصْرَةُ، جَاءَ الذِّئْبُ، فَخَطَفَ بِأَحَدِ الصَّبِيَيْنِ، فَادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْبَاقِي مِنَ الصَّبِيَيْنِ، فَرُفِعَ أَمْرُهُمَا إِلَى كَعْبِ بْنِ سُورٍ، فَدَعَا أَرْبَعَةً مِنَ الْقَافَةِ، ثُمَّ دَعَا بِرَمْلٍ، فَبُسِطَ، ثُمَّ دَعَا أَحَدَ الْفَرِيقَيْنِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَمْشُوا فِي الرَّمْلِ، ثُمَّ مَشَى الآخَرُونَ، ثُمَّ جَاءَ بِالصَّبِيِّ، فَوَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرَّمْلِ، ثُمَّ فَرَّقَ الْقَافَةَ، فَدَعَاهُمْ رَجُلاً رَجُلاً، فَسَأَلَهُمْ، فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَنْسُبُهُ إِلَى أَحَدِ الْفَرِيقَيْنِ، فَيَقُولُ هَذَا ابْنُ عَمِّهِ، وَهَذَا كَذَا مِنْهُ، حَتَّى اتَّفَقُوا عَلَى ذَلِكَ كُلُّهُمْ، ثُمَّ جَمَعَهُمْ، فَقَالَ: أَتَشْهَدُونَ أَنَّهُ مِنْهُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَشَهِدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ المُسْلِمِينَ لاِ أَجِدُ لَكُمْ قَضَاءً غَيْرَ هَذَا، إِنِّي لَسْتُ بِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعة دار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي.

الصفحة 261