كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
14316 - عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحَوْلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عُمَرَ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ، فَأَمَرَ بِسَوْطٍ، فَجِيءَ (1) بِسَوْطٍ فِيهِ شِدَّةٌ، فَقَالَ: أُرِيدُ أَلْيَنَ مِنْ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ فِيهِ لِينٌ، فَقَالَ: أُرِيدُ [سَوْطًا] (2) أَشَدَّ مِنْ هَذَا، قَالَ: فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ، فَقَالَ: اضْرِبْ بِهِ، وَلاَ يُرَى إِبْطُكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «فَأُتِيَ».
(2) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعة المكتب الإسلامي.
14317 - عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ هُنَيْدَةَ بْنِ خَالِدٍ (1)، قَالَ: أَتَى عَلِيًّا رَجُلٌ فِي حَدٍّ، فَقَالَ: اضْرِبْ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، وَاجْتَنِبْ وَجْهَهُ وَمَذَاكِيرَهُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعة دار التأصيل، وفي طبعتي المكتب الإسلامي، ودار الكتب العلمية: «عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ».
14318- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَن مِخْبَرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أُتِيَ بِرَجُلٍ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اضْرِبْ وَدَعْ يَدَيْهِ يَتَّقِ بِهِمَا.
14319- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَن يَحيَى بنِ عَبدِ اللهِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الْحَنَفِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَاهُ رَجُلٌ بِابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ سَكْرَانُ فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ هَذَا سَكْرَانَ يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ، فَتَرْتَرُوهُ وَمَزْمَزُوهُ وَاسْتَنْكَهُوهُ، فَوَجَدُوا مِنْهُ رِيحَ شَرَابٍ، فَأَمَرَ بِهِ عَبدُ اللهِ إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بِسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَتُهُ، حَتَّى آضَتْ لَهُ مِخْفَقَةٌ، يَعْنِي صَارَتْ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ لِلْجَلاَّدِ: اضْرِبْ، وَأَرْجِعْ يَدَكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، قَالَ: فَضَرَبَهُ عَبدُ اللهِ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَأَوْجَعَهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مَاجِدٍ، مَا المُبَرِّحُ؟ قَالَ: ضَرْبُ الأَمَرِّ. قَالَ: فَمَا قَوْلُهُ: أَرْجِعْ يَدَكَ؟ قَالَ: لاَ يَتَمَتَّى، قَالَ: يَعْنِي يَتَمَطَّى، وَلاَ يُرَى إِبْطُهُ، قَالَ: فَأقَامَهُ فِي قَبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: بِئْسَ، لَعَمْرُ اللهِ وَالِي الْيَتِيمِ هَذَا، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الأَدَبَ، وَلاَ سَتَرْتَ الْخَرِبَةَ، قَالَ: يَا أَبَا عَبدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّهُ لاَبْنُ أَخِي، وَإِنِّي لأَجِدُ لَهُ مِنَ اللَّوْعَةِ، يَعْنِي الشَّفَقَةَ، مَا أَجِدُ لِوَلَدِي، وَلَكِنْ لَمْ آلُهْ. فَقَالَ عَبدُ اللهِ: إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ، يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبدُ اللهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ المُسْلِمِينَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَوْ فِي الأَنْصَارِ، أُتِيَ بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَأَنَّمَا أَسَفَّ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا، يَعْنِي ذَرَّ عَلَيْهِ رَمَادًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتُمْ أَعْوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى أَخِيكُمْ، إِنَّ اللهَ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَإِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلاَّ أَقَامَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا}.
الصفحة 268