كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
353- بَابٌ: الْحَدُّ فِي الضَّرُورَةِ.
14452- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رُفْقَةً مِنْ أَهْلِ الَيَمَنِ نَزَلُوا الْحَرَّةَ، وَمَعَهُمُ امْرَأَةٌ قَدْ أَصَابَتْ فَاحِشَةً، فَارْتَحَلُوا وَتَرَكُوهَا، فَأُخْبِرَ عُمَرُ خَبَرَهَا، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ امْرَأَةً مِسْكِينَةً، لاَ يَعْطِفُ عَلَيَّ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، فَمَا وَجَدْتُ إِلاَّ نَفْسِي، قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى رُفْقَتِهَا، فَرَدُّوهُمْ، وَسَأَلَهُمْ عَن حَاجَتِهَا، فَصَدَّقُوهَا، فَجَلَدَهَا مِئَةً، وَأَعْطَاهَا، وَكَسَاهَا، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوهَا مَعَهُمْ.
14453 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الَيَمَنِ قَدِمَتْ فِي رَكْبٍ حَاجِّينَ، فَنَزَلُوا بِالْحَرَّةِ، حَتَّى إِذَا ارْتَحَلُوا ذَاهِبِينَ وتَرَكُوهَا، جَاءَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ قَدْ زَنَتْ، وَهِيَ بِالْحَرَّةِ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَيْهَا فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، كُنْتُ يَتِيمَةً، لَيْسَ لِي شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا وَتَوَلَّتْ (1) عَلَى المَوَالِي، فَلاَ يُقْبِلُ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ أَجِدْ إِلاَّ نَفْسِي، وَهِيَ ثَيِّبٌ، فَبَعَثَ فِي أَثَرِ الرَّكْبِ، فَرَدَّهُمْ، فَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالَتْ، وَنَشَدَهُمْ (2) فَصَدَّقُوهَا، فَجَلَدَهَا مِئَةً، ثُمَّ كَسَاهَا وَحَمَلَهَا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبُوا بِهَا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: « ....».
(2) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: « .....».
14454- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يُحَدِّثُ نَحْوَ هَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَتَرَكُوهَا بِبَعْضِ الْحَرَّةِ، حَتَّى بَذَلَتْ نَفْسَهَا، فَرَدَّهَا عُمَرُ إِلَى الَيَمَنِ، وَقَالَ: لاَ تَذْكُرُوا مَا فَعَلَتْ.
14455 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بن الْحَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَقْبَلْتُ أَسُوقُ غَنَمًا، فَلَقِيَنِي رَجُلٌ، فَحَفَنَ لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ حَفَنَ لِي حَفْنَةً مِنْ تَمْرٍ، ثُمَّ أَصَابَنِي، فَقَالَ عُمَرُ: قُلتِ مَاذَا؟ فَأَعَادَتْ. فَقَالَ عُمَرُ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ: مَهْرٌ مَهْرٌ، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ كُلَمَّا (1) قَالَ، ثُمَّ تَرَكَهَا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «كُلَهَّا».
الصفحة 295