كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

14456 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، أَنَّ امْرَأَةً أَصَابَهَا جُوعٌ، فَأَتَتْ رَاعِيًا، فَسَأَلَتْهُ الطَّعَامَ، فَأَبَى عَلَيْهَا، حَتَّى تُعْطِيَهُ نَفْسَهَا، قَالَتْ: فَحَثَا لِي ثَلاَثَ حَثَيَاتٍ مِنْ تَمْرٍ، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا كَانَتْ جُهِدَتْ مِنَ الجُّوعِ، فَأَخْبَرَتْ عُمَرَ، فَكَبَّرَ، وَقَالَ: مَهْرٌ مَهْرٌ مَهْرٌ، كُلُّ حَفْنَةٍ مَهْرٌ، وَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ.
14457 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَن يَحيَى بنِ سَعيدٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بن الْخَطَّابِ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ لَقِيهَا رَاعٍ بِفَلاَةٍ مِنَ الأَرْضِ وَهِيَ عَطْشَى، فَاسْتَسْقَتْهُ، فَأَبَى أَنْ يَسْقِيَهَا إِلاَّ أَنْ تَتْرُكَهُ فَيَقَعَ بِهَا، فَنَاشَدَتْهُ باللهِ فَأَبَى، فَلَمَّا بَلَغَتْ جَهْدَهَا أَمْكَنَتْهُ، فَدَرَأَ عَنْهَا عُمَرُ الْحَدَّ بِالضَّرُورَةِ.
354 - بَابٌ: الْبِكْرُ وَالثَّيِّبُ تُسْتَكْرَهَانِ.
14458 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْبِكْرُ تُسْتَكْرَهُ نَفْسُهَا؟ قَالَ: مِثْلُ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا. قَالَ: وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ تَصِيحَ (1)، أَوْ يُوجَدَ بِهَا أَثَرٌ، قُلْتُ: الثَّيِّبُ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهَا بِشَيْءٍ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «وَصَدَاقٌ .... أَنْ تَصِيحَ».
14459- عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: مَنِ اسْتَكَرَهَ امْرَأَةً بِكْرًا، فَلَهَا صَدَاقُهَا، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ، وَلاَ حَدَّ عَلَيْهَا.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: وَآيَةُ الْبِكْرِ تُسْتَكْرَهَ أَنْ تَصِيحَ، وَقَالاَ: الثَّيِّبُ فِي ذَلِكَ مِثْلُ الْبِكْرِ.
14460 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: أُنْبِئْتُ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، يَرْوِيهِ أَصْحَابُ هَذَا عَن هَذَا، وَيَرْوِيهِ أَصْحَابُ هَذَا عَن هَذَا فِي الْبِكْرِ تُسْتَكْرَهُ [فِي] (1) نَفْسِهَا؛ أَنَّ لِلْبِكْرِ مِثْلَ صَدَاقِ إِحْدَى نِسَائِهَا، وَلِلثَّيِّبِ مِثْلَ صَدَاقِ مِثْلِهَا.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعة دار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي.

الصفحة 296