كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
14499- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ الأَعمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَا شَيْءٌ فِي النَّاسِ أَكْثَرَ مِنَ الزِّنَا، لَيْسَ لَهُ رِيحٌ يُوجَدُ، وَلاَ يَظْهَرُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ.
360- بَابُ الرَّجُلُ يَقْذِفُ الآخَرَ، أَيُّهُمَا يُسْأَلُ الْبَيِّنَةَ.
14500- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: إِنَّمَا الْبَيِّنَةُ عَلَى النَّافِي، وَاسْتَشَارَنِي عِيَاضٌ فِي عَاتِقٍ رُمِيَتْ، قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا لِيَكْشِفَهَا، فَنَهَيْتُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبدِ اللهِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، فَنَهَيَاهُ عَن ذَلِكَ.
14501- قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يُسْأَلُ عَن رَجُلٍ قَذَفَ رَجُلاً، فَلَمَّا رَفَعَهُ قَالَ: إِنَّ أُمَّهَ يَهُودِيَّةٌ، أَوْ نَصْرَانِيَّةٌ، قَالَ: يُسْأَلُ هَذَا، يَعْنِي الْبَيِّنَةَ، أَنَّ أُمَّهَ حُرَّةٌ مُسْلِمَةٌ.
13696- قَالَ سُفْيَانُ فِي الرَّجُلِ يَنْفِي الرَّجُلَ، أَيُّهُمَا يُسْأَلُ الْبَيِّنَةَ يَقُولُ: لَسْتَ ابْنَ فُلاَنٍ. قَالَ: يُسْأَلُ المَنْفِيُّ الْبَيِّنَةَ، وَأَنَّهُ ابْنُ فُلاَنٍ، فَإِنْ أَخْرَجَ ضُرِبَ الْقَاذِفُ.
قَالَ سُفْيَانُ: لاَ يُسْتَحْلَفُ الْقَاذِفُ، وَلاَ المَقْذُوفُ، وَكَذَلِكَ الْقَذْفُ كُلُّهُ، إِنْ قَذَفَ رَجُلٌ رَجُلاً، لَيْسَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ لَمْ يُحَلَّفْ وَاحِدَا مِنْهُمَا.
14502 - عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَأَلَهُ عَنِ الْقَاذِفِ (1)، فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: يُسْتَحْلَفُ، وَقَالَ حَمَّادٌ: لاَ يُسْتَحْلَفُ.
قَالَ مَعْمَرٌ: وَكَانَ عُمَرُ بن عَبدِ الْعَزِيزِ يَسْتَحْلِفُهُ إِذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ.
قُلْنَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ: فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: يُسْتَحْلَفُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «سَألت الزُّهْرِيِّ، وَحَمَّاد عَنِ الْقَاذِفِ».
14503 - عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنِ أشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سُئِلَ عَنِ الْقَوْمِ يَشْهَدُونَ أَنَّ فُلاَنًا لَيْسَ بِابْنِ فُلاَنٍ، قَالَ: إِذَا أَثْبَتَ [الرجل] (1) نَسَبَهُ، فَلَوْ جَاءَ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ يَشْهَدُونَ لَمْ يُخْرِجُوهُ مِنْ نَسَبِهِ.
_حاشية__________
(1) ما بين الحاصرتين ثابت في طبعة دار الكتب العلمية، وقد سقط من طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي.
الصفحة 305