كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)
14552- عبد الرزاق قَالَ: قَالَ سُفْيَانَ؛ فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ: زَنَيْتَ فِي الشِّرْكِ، قَالَ: يُضْرَبُ الْحَدَّ، إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَ بِالْبَيِّنَةِ، لأَنَّهُ إِنَّمَا قَذَفَهُ حِينَئِذٍ، وَإِنْ قَالَ: زَنَيْتَ وَأَنْتَ مَمْلُوكٌ ضُرِبَ الْحَدَّ، فَإِنْ قَالَ: زَنَيْتَ وَأَنْتَ صَبِيٌّ لَمْ يُضْرَبْ، لأَنَّ الصَّبِيِّ لاَ يَزْنِي.
14553- عبد الرزاق، عَن سُفْيَانَ؛ فِي رَجُلٍ قَالَ لاِمْرَأَةٍ كَانَتْ أَمَةً، ثُمَّ عُتِقَتْ قَدْ زَنَيْتِ، وَأَنْتِ أَمَةٌ، قَالَ: يُسْأَلُ الْبَيِّنَةَ عَن ذَلِكَ، وَإِلاَّ ضُرِبَ الْحَدَّ، لأَنَّهُ إِنَّمَا قَذَفَهَا وَهِيَ حُرَّةٌ.
14554- عبد الرزاق قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي الَّذِي يَقُولُ: زَنَيْتُ بِفُلاَنَةٍ قَالَ: تُسْأَلُ، فَإِنْ أَنْكَرَتْ ضُرِبَ الْحَدَّ بِقَذْفِهِ إِيَّاهَا، ثُمَّ قِيلَ لَهُ: إِنْ شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ، أَقَمْنَا عَلَيْكَ الْحَدَّ، وَإِنْ لَمْ تَشْهَدْ لَمْ نُقِمْ عَلَيْكَ الْحَدَّ.
14555 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لاِمْرَأَةٍ كَانَتْ أَمَةً، ثُمَّ عُتِقَتْ: قَدْ زَنَيْتِ، وَأَنْتِ بَيِّعَةٌ (1)، فَلَمْ يَأْتِ بِبَيِّنَةٍ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: يُجْلَدُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ، وَلَمْ يَأْتِ عَلَيْهِ بِبَيِّنَةٍ، قِيلَ لَهُ: فَكَانَتْ قَدْ زَنَتْ وَهِيَ أَمَةٌ؟ قَالَ: فَلاَ حَدَّ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، والمكتب الإسلامي، وفي طبعة دار الكتب العلمية: «أَمَةٌ».
14556 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ قَالَ لِرَجُلٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ: قَدْ زَنَيْتَ بِفُلاَنَةٍ، وَسَمَّاهَا، قَالَ: يُجْلَدُ مِئَةً، إِنْ كَانَ بِكْرًا، وَيُنْفَى سَنَةً، وَيُرْجَمُ إِنْ كَانَ ثَيِّبًا، قُلْتُ: أَفَلاَ يُحَدُّ بِمَا قَالَ؟ قَالَ: حَسْبُهُ حَدٌّ وَاحِدٌ، قُلْتُ: فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ: لاَ يُحَدُّ هُو، لأنك إِنْ (1) صَدَّقَتْهُ عَلَى نَفْسِهِ صَدَّقَتْهُ عَلَيْهَا. قَالَ: بَلْ أُصَدِّقُهُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلاَ أُصَدِّقُهُ عَلَيْهِا.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «لاَ تُحَدُّ هِيَ، وَلاَ بُدَّ إِنْ».
الصفحة 314