كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

14628- عبد الرزاق، عَن سُفْيَانَ: فِي الْوَلَدِ يَدَّعِيهِ الرَّجُلاَنِ يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نَصِيبَ ذَكَرٍ تَامٍّ، وَهُمَا جَمِيعًا يَرِثَانِهِ السُّدُسَ، فَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا، فَهُوَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، وَمَنْ نَفَاهُ مِنْ أَحَدِهِمَا لَمْ يُضْرَبِ الْحَدَّ حَتَّى يَنْفِيَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَإِذَا صَارَ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا، فَإِنَّهُ يَرِثُ إِخْوَتَهُ مِنَ المَيِّتِ، وَلاَ يَرِثُونَهُ حَجَبَهُ أَبوهُ هَذَا الْحَيُّ عَنْ أَنْ يَرِثَهُ الإِخْوَةُ مِنَ المَيِّتِ وَيَرِثُهُمْ هُوَ، لأَنَّهُ أَخُوهُمْ، وَيَكُونُ مِيرَاثُهُ لِلْبَاقِي، وَعَقْلُهُ عَلَيْهِ، فَإِذَا مَاتَ الآخَرُ مِنَ الأَبَوَيْنِ، صَارَ عَقْلُهُ وَمِيرَاثُهُ لإِخْوَتِهِ مِنَ الأَبَوَيْنِ جَمِيعًا.
14629- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَن عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتِ: اخْتَصَمَ سَعْدُ بن أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ بن زَمْعَةَ فِي غُلاَمٍ، فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخِي عُتْبَةُ بن أَبِي وَقَّاصٍ، عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنَهُ، انْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ، قَالَ عَبدُ بن زَمْعَةَ: هَذَا أَخِي يَا رَسُولَ اللهِ، وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ، قَالَ: فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ، فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: هُوَ لَكَ يَا عَبدُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ، وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ. قَالَتْ: فَلَمْ يَرَ سَوْدَةُ قَطُّ.
375 - بَابُ التَّعِدِّي فِي الْحُرُمَاتِ الْعِظَامِ.
14630 - أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ وُجِدَ يَأْكُلُ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ، وَقَالَ: أَشْتَهِيهِ، أَوْ مَرَّتْ بِهِ بَدَنَةٌ، فَنَحَرَهَا، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا بَدَنَةٌ، أَوِ امْرَأَةٌ أَفْطَرَتْ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَتْ: أَنَا حَائِضٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، فَإِذَا هِيَ غَيْرُ حَائِضٍ، أَوْ رَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ فِي رَمَضَانَ، أَوْ أَصَابَ امْرَأَتَهُ حَائِضًا، أَوْ قَتَلَ صَيْدًا فِي الْحَرَمِ مُتَعَمِّدًا، أَوْ شَرِبَ خَمْرًا، فَتَرَكَ (1) بَعْضَ الصَّلاَةِ، فَذَكَرْتُهُنَّ لَهُ، فَقَالَ: مَا كَانَ اللهُ نَسِيًّا، لَوْ شَاءَ جَعَلَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا يُسَمِّيهِ، مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَنْ قَالَ: إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّةً، فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، فَإِنْ عَاوَدَ ذَلِكَ فَلْيُنَكَّلَ. وَذَكَرَ الرَّجُلَ الَّذِي قَبَّلَ المَرْأَةَ، وَأَقُولُ: الَّذِي أَصَابَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «أَوْ تَرَكَ».

الصفحة 326