كتاب المصنف لعبد الرزاق الصنعاني - ط التأصيل (اسم الجزء: 6)

14696- عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ كَانَتْ لَهُ وَلِيدَةٌ يَطَؤُهَا، فَخَرَجَ يَوْمًا يُصَلِّي مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَأَرْضَعَتِ امْرَأَتُهُ وَلِيدَتَهُ، وَأَكْرَهَتْهَا، فَحُدِّثَ ذَلِكَ عُمَرُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَتَرْجِعَنَّ إِلَى وَلِيدَتِكَ فَلْتَطَأَنَّهَا، وَلَتُوجِعَنَّ ظَهْرَ امْرَأَتِكَ.
وَاسْمُهُ: عِيسَى بن حَزْمِ بْنِ عَمْرِو بنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ.
14697 - عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَرْسَلْتُ إِلَى عَطَاءٍ إِنْسَانًا فِي سَعُوطِ اللَّبْنِ للصَّغِيرِ (1) وَكَحْلِهِ بِهِ أَيَحْرُمُ؟ قَالَ: مَا سَمِعْنَا أَنَّهُ يَحْرُمُ.
_حاشية__________
(1) هكذا في طبعتي دار التأصيل، ودار الكتب العلمية، وفي طبعة المكتب الإسلامي: «الصَّغِيرِ».
14698- أخبرنا عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَن سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كُلُّ سَعُوطٍ، أَوْ وَجُورٍ، أَوْ رَضَاعٍ يُرْضَعُ قَبْلَ الْحَوْلَيْنِ، فَهُوَ يُحَرِّمُ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ، فَلاَ يُحَرِّمُ.
قَالَ عَبدُ الرَّزَّاقِ: وَالنَّاسُ عَلَى هَذَا.
14699- عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَطِيَّةَ الْوَادِعِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ مَعِي امْرَأَتِي، فَحُصِرَ لَبَنُهَا فِي ثَدْيِهَا، فَجَعَلْتُ أَمُصُّهُ ثُمَّ أَمُجُّهُ، فَأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: حَرُمَتْ عَلَيْكَ. قَالَ: فَقَامَ، وَقُمْنَا مَعَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَبِي مُوسَى، فَقَالَ: مَا أَفْتَيْتَ هَذَا؟ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي أَفْتَاهُ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَأَخَذَ بِيَدِ الرَّجُلِ: أَرَضِيعًا تَرَى هَذَا، إِنَّمَا الرَّضَاعُ مَا أَنْبَتَ اللَّحْمَ وَالدَّمَ. فَقَالَ أَبو مُوسَى: لاَ تَسْأَلُونِي عَن شَيْءٍ مَا كَانَ هَذَا الْحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، وَاللهِ لاَ أُفْتِيكُمْ مَا كَانَ بِهَا.

الصفحة 340