كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

المطر (¬1).
(فقيل لابن عباس: ما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج) يجوز ضم الياء المثناة تحت وكسر الراء، ويجوز فتح المثناة فوق وفتح الراء أي (¬2): لا تضيق ولا تأثم (أمته) والرواية الأولى معناها هي المشهورة، ومعناها: لا يوقعهم في الحرج، وهو الضيق. وفي الحديث "اللهم إني (¬3) أُحَرِّجُ حق الضعيفين اليتيم والمرأة" (¬4). أي: [أضيقه وأحرمه] (¬5) على من ظلمهما.
قال النووي: وهذا التعليل ظاهر في أن العلة في الجمع في الحضر الحاجة لمن لا يتخذه عادة؛ لأنه لم يعلله بمرض ولا غيره، قال: وهو قول أشهب من أصحاب مالك (¬6)، وابن سيرين (¬7)، وحكاه الخطابي (¬8) عن القفال، والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي، وعن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر (¬9) انتهى (¬10).
¬__________
(¬1) "شرح النووي على مسلم" 5/ 218 - 219.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) من مصادر التخريج.
(¬4) أخرجه ابن ماجه (3678)، والنسائي في "الكبرى" (9149)، وأحمد 2/ 439.
(¬5) في (م): أخرجه وأضيقه.
(¬6) "الاستذكار" 6/ 32 - 33.
(¬7) "الاستذكار" 6/ 32 - 33.
(¬8) "معالم السنن" 2/ 55.
(¬9) "الأوسط" 3/ 136 - 137.
(¬10) "شرح النووي على مسلم" 5/ 219.

الصفحة 152