كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

باب التطوع على الراحلة والوتر (¬1)
[1224] (حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا) عبد الله (بن وهب، أخبرني يونس، عن) محمد (بن شهاب، عن سالم) بن عبد الله (عن أبيه) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - (قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسبح) أي: يتنفل (على الراحلة أي) بالنصب على نزع الخافض، أي: إلى أي (وجه) وللبخاري: قبل أي وجه (¬2) (توجه) أي إلى أي جهة استقبل بوجهه، يقال: توجهت إلى كذا إذا استقبلته وقصدته، والراحلة البعير القوي على (¬3) الأسفار والأحمال، والهاء فيه للمبالغة، سواء فيه الذكر والأنثى، وقيل: الراحلة الناقة التي تصلح لأن ترحل، فتكون الهاء فيه للتأنيث. وجاء في رواية: حيثما توجهت به (¬4). ولم يعين جهة بعينها.
(ويوتر عليها) فيه دليل لمذهب الشافعي ومن وافقه على أن الوتر من النوافل، وحكمه حكم النوافل في جواز صلاة النافلة على الراحلة حيث ما توجهت به (¬5).
[وفيه حجة] (¬6) على من (¬7) ذهب إلى أن الوتر ليس بنافلة كأبي
¬__________
(¬1) من (س، ل، م)، و"السنن".
(¬2) "صحيح البخاري" (1098).
(¬3) من (م).
(¬4) "سنن الترمذي" (352).
(¬5) "الأم" 1/ 196.
(¬6) من (ل، م).
(¬7) في (ص، س): ما. والمثبت من (ل، م).

الصفحة 178