حنيفة (¬1) ومن تابعه، فإنه لا يجيز صلاة الوتر على ظهر (¬2) الراحلة (¬3)؛ لأن الوتر عنده واجب لا فرض ولا نافلة، فإن قيل: والوتر على النبي - صلى الله عليه وسلم - واجب (¬4) فكيف فعله على الراحلة؟ ! فأجاب القرافي (¬5) والحليمي بأنه كان واجبًا عليه في الحضر دون السفر (¬6). فلهذا فعله على الدابة، ومنهم من عد جوازه على الراحلة من خواصه وإن كان واجبًا؛ عملًا بالأدلة، وأجاب النووي بأنه وإن كان واجبًا عليه فقد صح فعله له (¬7) على الراحلة، فدل على صحته منه على الراحلة، ولو كان واجبًا على العموم لم يصح على الراحلة كالظهر (¬8).
(غير أنه لا يصلى المكتوبة عليها) والمكتوبة هنا نعت لمحذوف دل عليه السياق، وهو الصلاة، وسماها مكتوبة اتباعًا للفظ القرآن في قوله تعالى: {كِتَابًا مَوْقُوتًا} (¬9) (¬10).
[1225] (حدثنا مسدد، حدثنا ربعي) بكسر الراء وسكون الموحدة
¬__________
(¬1) "البحر الرائق" 2/ 40، 41.
(¬2) سقط من (ل، م).
(¬3) "البحر الرائق" 2/ 40، 41.
(¬4) زاد في (ل، م): عليه.
(¬5) في (ص، س): العراقي. والمثبت من (ل، م)، ومصادر التخريج.
(¬6) "كشاف القناع" 1/ 415.
(¬7) سقط من (م).
(¬8) "شرح النووي على مسلم" 5/ 211.
(¬9) النساء: 103.
(¬10) جاءت هذه العبارة في (م) بعد قوله: لا فرض ولا نافلة. السابق.