كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

(عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ المُنْذِرِ) الغساني الدمشقي صدوق قدري (¬1).
(عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - هَلْ رُخِّصَ) بضم أوله مبني لما لم يسم فاعله (لِلنِّسَاءِ أَنْ يُصَلِّينَ عَلَى الدَّوَابِّ؟ ) يعني: مع عدم الاستقبال أو (¬2) إتمام الركوع والسجود.
(قَالَتْ: لَمْ يُرَخَّصْ لَهُنَّ فِي ذَلِكَ فِي شِدَّةٍ وَلَا رَخَاءٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ) بن شعيب [بن شابور] (¬3) (هذا في) الصلاة (الْمَكْتُوبَةِ) والمنذورة وصلاة الجنازة في معنى المكتوبة، والظاهر في سند هذا الحديث الانقطاع فإنه سقط منه سليمان بن موسى.
قال الدارقطني: تفرد به النعمان بن المنذر، عن سليمان بن موسى، عن عطاء. وأما النعمان بن المنذر قال المنذري: هو غساني دمشقي ثقة كنيته أبو الوزير، وقد يعارض هذا الحديث مع علتي (¬4) الانقطاع والإفراد ما رواه الترمذي عن عمرو بن عثمان بن يعلى بن مرة، عن أبيه، عن جده أنهم كانوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا (¬5) السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على راحلته وأقام فتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع (¬6).
¬__________
(¬1) "الكاشف" 3/ 206.
(¬2) في (م): و.
(¬3) سقط من (م).
(¬4) في (ص، س): غلبتي.
(¬5) في (م): فمطرت.
(¬6) "سنن الترمذي" (411).

الصفحة 185