فِعْلَهُ وَكَذَلِكَ عِكْرِمَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وكَذَلِكَ هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (¬1).
* * *
باب صَلَاةِ الخَوْفِ
قال المصنف: (مَنْ رَأَى) أي: إذا أراد الإمام (أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ وَهُمْ صَفَّانِ فَيُكَبِّرُ بِهِمْ) أي: بالصفين (جَمِيعًا) تكبيرة الإحرام (ثُمَّ يَرْكَعُ بِهِمْ) أي بالصفين (جَمِيعًا ثُمَّ) إذا رفعوا رءوسهم من الركوع.
(يَسْجُدُ الإِمَامُ وَالصَّفُّ الذِي يَلِيهِ و) الصف (الآخَرُونَ قِيَام يَحْرُسُونَهُمْ) قال أصحابنا: فالحراسة مختصة بالسجود، ولا يحرسون في غيره (¬2)، هذا هو المذهب الصحيح المشهور، وبه قطع الجمهور، وفيه وجه أنهم يحرسون في الركوع أيضًا، حكاه الرافعي (¬3) وغيره (¬4).
(فَإِذَا قَامُوا) من السجود (سَجَدَ) الصف (الآخَرُونَ الذِينَ كَانُوا خَلْفَهُمْ) يحرسونهم (ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ) الأول (الَّذِي يَلِيهِ) الساجدون أولًا مع الإمام
¬__________
(¬1) رواه النسائي 3/ 176، وأحمد 4/ 59، وابن حبان 7/ 128 (2876). قال الحاكم في "المستدرك" 1/ 338: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وقال الدارقطني في "السنن" 2/ 59 - 60: صحيح.
وقال البيهقي في "السنن الكبرى" 3/ 256: إسناده صحيح.
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1121).
(¬2) "الأم" 2/ 427.
(¬3) "الشرح الكبير" 2/ 322.
(¬4) "المجموع" 4/ 422.