كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

كانت لا تحتمل و (¬1) الخوف غم لما يستقبل بخلاف الحزن فإنه غم لما مضى.
[ورواية البيهقي: فصفنا صفين: صف خلفه وصف مواجهة العدو (¬2). فدل على (¬3) أن رواية المصنف: فقاموا. مضمنة فصفنا] (¬4)، واعلم (¬5) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يصلي صلاة الخوف على هيئاتها المروية عنه حتى نزلت الآية {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية.
(فقاموا) صفًّا منصوب إما على [المصدرية المؤكدة] (¬6)؛ لأن قاموا بمعنى صفوا أي اصطفوا صفًّا (¬7)، أو على أنه مصدر بمعنى اسم الفاعل كقوله تعالى: {إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا} أي غائرًا، والتقدير: قاموا مصطفين.
(صفين صف خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - وصف مستقبل) بالرفع صفة لصف (¬8)، وهكذا جاءت الرواية (¬9) الصحيحة بالإفراد على لفظ المصنف، وفي بعض النسخ الصحيحة: مستقبلو بالجمع على معنى الصف المحتوي
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) "السنن الكبرى" للبيهقي 3/ 261.
(¬3) سقط من (ل).
(¬4) سقط من (م).
(¬5) من (م).
(¬6) في (ل، م): المصدر المؤكد.
(¬7) في (م): صفوف.
(¬8) في الأصول الخطية: لمستقبل. خطأ والمثبت هو الصواب.
(¬9) سقط من (م).

الصفحة 236