كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

صلى كذلك بضجنان وعسفان (¬1) (¬2).
قال (¬3): وقال آخرون: هذِه الآية مبيحة للقصر من حدود الصلاة وهيئتها، لكن عند المسايفة واشتعال الحرب، فأبيح لمن هذِه حاله أن يصلي إيماءً (¬4) برأسه، ويصلي ركعة واحدة حيث توجه (¬5).
ورجح الطبري هذا القول وقال: إنه يعادل قوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} (¬6) أي: بحدودها وهيئتها الكاملة (¬7).
ثم قال القرطبي: وهذِه الأقوال مبينة (¬8) أن الصلاة في حق المسافر ما نزلت إلا ركعتين، ولا يقال فيما شرع (¬9) ركعتين أنه قصر كما لا يقال في صلاة الصبح ذلك (¬10).
قال الترمذي: وروى غير واحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بإحدى الطائفتين ركعة ركعة فكانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتان ولهم ركعة ركعة (¬11) انتهى (¬12)، وهذِه الأحاديث الدالة على الركعة، وأقوال العلماء يعضد بعضها
¬__________
(¬1) أخرجه الترمذي في "جامعه" (3035)، والنسائي 3/ 174، وأحمد 2/ 522.
(¬2) "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 360.
(¬3) و (¬4) سقط من (م).
(¬5) "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 361.
(¬6) النساء 103.
(¬7) "تفسير الطبري" 9/ 139 - 140.
(¬8) في (ص، س، ل): تشبه. والمثبت من (م)، و"الجامع لأحكام القرآن".
(¬9) في (ص، س): فيها يشرع. والمثبت من (ل، م)، و"الجامع لأحكام القرآن".
(¬10) "الجامع لأحكام القرآن" 5/ 361.
(¬11) "سنن الترمذي" (567).
(¬12) من (ل، م).

الصفحة 248