كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

وعرفات بالتنوين، قيل سميت عرفة لأن آدم عرف حواء فيها، وقيل: لتعريف جبريل آدم ومن بعده مناسكهم. وقيل: لأن جبريل حج بإبراهيم - عليه السلام - فكان يعرفه المواضع (¬1) والمناسك فيقول: عرفت (¬2).
(فقال: اذهب) إليه (فاقتله) وإنما أمره بقتله؛ لأنه كان معه ناس من قومه، وكان قد جمع الجموع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له عبد الله: صفه لي يا رسول الله. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا رأيته هبته وفرقت منه" بفتح الفاء والراء وسكون القاف أي خفت منه. قال عبد الله: وكنت لا أهاب الرجال فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذهاب إليه فأذن لي.
(قال): وأخذت سيفي وخرجت أعتدي إلى خزاعة، حتى إذا كنت ببطن عرنة (فرأيته) يمشي ووراءه الأحابيش، ومن ضوى إليه، فعرفته بنعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهبته، فرأيتني أنظر إليه (¬3) وقلت: صدق الله ورسوله (وقد) (¬4) في نسخة (¬5) (حضرت صلاة العصر) قبل أن أصل إليه.
(فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما) يحتمل أن تكون حرفًا مصدريًّا (¬6)، و (إن) المكسورة الهمزة الساكنة النون زائدة فإنها تزاد كثيرًا. ورواية أحمد بحذفها، وزيدت إن (¬7) بعد ما يشبهها (¬8) في اللفظ
¬__________
(¬1) في (م): الموضع.
(¬2) في (ص، س): قد عرف. وفي (ل): قد عرفت.
(¬3) و (¬4) سقط من (م).
(¬5) من (ل).
(¬6) في (ص، س): خوفًا مصدرًا.
(¬7) سقط من (م).
(¬8) في (ص): شبهها.

الصفحة 263