بما النافية، وفعل (أُؤَخِّرِ) (¬1) مرفوع ويقدر هو وما بعده بالمصدر، والتقدير: خفت أن يكون بيني وبين الوصول إليه تأخير (الصلاة) عن وقتها المشروع لها (¬2)، ويحتمل أن تكون ما زمانية والتقدير: أخاف أن يوجد بيني وبينه زمان أؤخر الصلاة فيه عن وقتها.
(وانطلقت أمشي) إليه (وأنا أصلي) هذِه الواو واو الحال، وأنا أصلي جملة اسمية (¬3) منصوبة على الحال.
استدل به الشافعي (¬4) وغيره على أن الخوف إذا اشتد تجوز الصلاة ماشيًا وراكبًا، وإن لم يلتحم القتال لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ولهذا الحديث لا يجوز تأخيرها عن الوقت.
قال ابن الملقن في "التوضيح في شرح الجامع الصحيح": اختلف العلماء في صلاة الطالب على ظهر الدابة بعد (¬5) اتفاقهم على جواز صلاة المطلوب راكبًا، فذهبت طائفة إلى أن الطالب لا يصلي على دابته وينزل فيصلي على الأرض، هذا قول عطاء (¬6) وأحمد (¬7).
وقال الشافعي: إلا في حالة واحدة وهو أن ينقطع الطالبون من
¬__________
(¬1) في (ص): يؤخر.
(¬2) من (ل، م).
(¬3) في (ل، م): فعلية.
(¬4) "الأم" 1/ 373 - 374.
(¬5) في الأصول الخطية: على. والمثبت من "التوضيح".
(¬6) "الأوسط" 5/ 23.
(¬7) "مسائل أحمد رواية ابنه عبد الله" (489).