كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

أصحابهم فيخافون عودة (¬1) المطلوبين إليهم، فإذا كان هكذا جاز الإيماء راكبًا (¬2).
وقال ابن حبيب: هو في سعة، وإن كان طالبًا لا ينزل فيصلي إيماءً (¬3)؛ لأنه مع عدوه، ولم يصل إلى حقيقة أمن. وقاله مالك (¬4).
وهو مذهب الأوزاعي وشرحبيل (¬5)، وذكر الفزاري (¬6) عن الأوزاعي قال: [إن خاف] (¬7) الطالبون إن نزلوا بالأرض فوت العدو صلوا حيث وجهوا على كل حالٍ؛ لأن الحديث جاء أن النصر لا يرفع ما دام الطلب.
وعن الأوزاعي مرة (¬8): إن كان الطالب قرب المطلوب أومأ وإلا فلا، وعن الشافعي ما سلف (¬9). ثم ذكر (¬10) حديث [ابن أنيس] (¬11) هذا [مستدلًا به] (¬12)، انتهى.
¬__________
(¬1) في (م): عدوة.
(¬2) "الأم" 1/ 378.
(¬3) "التاج والإكليل" 2/ 188.
(¬4) "المدونة" 2/ 241, و"المنتقى" 1/ 325.
(¬5) "التمهيد" 15/ 286.
(¬6) كذا في الأصول الخطية، وفي "التوضيح": المدائني.
(¬7) في (م): إني أخاف.
(¬8) من (ل، م).
(¬9) "التوضيح" 8/ 39 - 41.
(¬10) سقط من (م).
(¬11) في (م): أبي نبيشة. وفي (ل): ابن أنيسة.
(¬12) في (م): مسند لأنه.

الصفحة 265