كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

يصلي جالسًا فيقرأ وهو جالس فإذا بقي عليه من قراءته قدر [ما يكون] (¬1) ثلاثين أو أربعين آية قام فقرأ وهو قائم ثم ركع. أخرجه البخاري ومسلم (¬2)، ولا تناقض فيه؛ فإن ذلك كان منه في أوقات مختلفة، وبحسب ما يجد من المشقة.
والانتقال في النافلة من الجلوس إلى القيام أو من القيام جائز عند جمهور العلماء (¬3): مالك (¬4) والشافعي (¬5) وأبي حنيفة وغيرهم، وكره محمد بن الحسن وأبو يوسف (¬6) أن يبتدئ صلاته قائمًا ثم يقعد ثم يركع قاعدًا؛ لأنه انتقال من حالة إلى [دونها بخلاف العكس وحجة الجمهور أنه انتقال من حالٍ إلى] (¬7) حال لو ابتدأ الصلاة عليه جاز كالانتقال من القعود إلى القيام المتفق عليه عندهم وعندنا.
واختلف كبراء (¬8) أصحاب مالك إذا نوى القيام فيها كلها هل له أن يجلس في بقية الصلاة أم لا على قولين، الأول لابن القاسم (¬9) والثاني لأشهب (¬10)، [وعلى قول أشهب] (¬11) هل يلزمه ذلك بمجرد النية أو
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) "صحيح البخاري" (1119)، و"صحيح مسلم" (731) (112).
(¬3) "الاستذكار" 5/ 412.
(¬4) "المدونة" 1/ 173.
(¬5) "الأم" 1/ 166 - 167.
(¬6) "بدائع الصنائع" 1/ 297، و"المبسوط" 1/ 371.
(¬7) سقط من الأصل، (س)، والمثبت من (ل، م).
(¬8) في (م): أكثر.
(¬9) "المدونة" 1/ 173.
(¬10) "مواهب الجليل" 2/ 273.
(¬11) سقط من (م).

الصفحة 280