كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

(ولم يكن يوتر بأنقص من سبع) وقد تقدم في حديث علقمة عن عائشة - رضي الله عنها -: "أنه كان يوتر بتسع ركعات ثم أوتر بسبع ركعات"] (¬1).
قال الغزالي في "الوجيز": يشبه أن يكون المراد من هذا التهجد المأمور به هو الوتر (¬2)؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان (¬3) يحيي الليل بوتره، وكان واجبًا عليه.
وقد ذكر (¬4) الشافعي في "الأم" و"المختصر" (¬5) نحو ذلك، لكن ذكر الغزالي ما يخالفه في كتاب النكاح في الكلام على الخصائص فإنه قال: الأرجح أنه غيره (¬6). وهو مقتضى كلام "الشرح الصغير" هناك، وصرح به في كتابه المسمى بـ "التهذيب" (¬7)، وقال: إنه الأظهر، ووقع هذا الاختلاف في "الروضة" (¬8).
(ولا بأكثر من ثلاث عشرة) هذا يرجح (¬9) ما صحح الرافعي في "مسند الإمام الشافعي" أن أكثره ثلاث عشرة ركعة (¬10) والمشهور في مذهب الشافعي أن أكثره إحدى عشرة.
¬__________
(¬1) سقط من (م).
(¬2) "العزيز شرح الوجيز" 2/ 125.
(¬3) من (م).
(¬4) في (ص): رد. وفي (س): ورد.
(¬5) "الأم" 1/ 260، و"مختصر المزني" المطبوع مع "الأم" 9/ 24.
(¬6) "روضة الطالبين" 7/ 3.
(¬7) في (ص، س، ل): بالترتيب. والمثبت من (م).
(¬8) "روضة الطالبين" 1/ 329.
(¬9) في (م): ترجيح.
(¬10) "العزيز شرح الوجيز" 2/ 120.

الصفحة 583