وجهه (¬1).
(إلى شنّ) بفتح الشين، زاد في مسلم وغيره: شن معلق (¬2). أي قربة خلقة، وجمعها شنان، وهي الأسقية الخلقة، ويقال للواحد أيضًا شنة، وهي أشد تبريدًا للماء (¬3) من الجدد، وفي حديث آخر: "هل عندكم ماء بات في شنة" (¬4). وفي رواية أخرى: ثم عمد إلى شجب من ماء (¬5).
قال الإمام: الشجب: السقاء الذي قد أشن وأخلق (¬6). وقال بعضهم: هو سقاء شاجب أي: يابس (¬7) (فيه ماء، فتوضأ وتوضأت معه) فيه ما كان عليه (¬8) - رضي الله عنه - وأمثاله من الحرص على الخير وتعلم العلم، والاقتداء به - عليه السلام -، والاقتباس منه، وحفظ أقواله وأفعاله من صغره، وحسن الأدب معه في تأخر أفعاله عن أفعاله (ثم قام فقمت إلى جنبه على يساره، فجعلني على (¬9) يمينه) فيه ما تقدم.
(كأنه (¬10) يمس) بفتح الميم كما قال تعالى: {لَا يَمَسُّهُ} (¬11) (أذني
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (183).
(¬2) "صحيح مسلم" (763) (182).
(¬3) من (ل، م).
(¬4) أخرجه البخاري (5613).
(¬5) أخرجه مسلم (763) (183).
(¬6) "النهاية" (شجب).
(¬7) "تهذيب اللغة": (شجب).
(¬8) سقط من (م).
(¬9) في (م): عن.
(¬10) في (م): كان.
(¬11) الواقعة: 79.