كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 6)

المؤذن كما تقدم (فقال: الصلاة) بالنصب على الإغراء (يا رسول الله) وهو موضح للروايات المتقدمة: فأتاه بلال (¬1) فآذنه بالصلاة. ففي هذا الحديث بيان للفظ الإعلام بالصلاة، وقد تقدم أنه يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، الصلاة يا رسول الله.
(فقام فركع ركعتين) خفيفتين (ثم) خرج و (صلى للناس) (¬2) أي بالناس، فيه دليل على تأخير ركعتي الفجر إلى أن يأتيه المؤذن لأن تقريبهما من الصلاة أفضل؛ لتحقق دخول الوقت وزوال الشك.
[1365] (حدثنا نوح بن حبيب) القومسي، ثقة صاحب سنة والقومسي بضم القاف وسكون الواو وكسر الميم بعدها سين مهملة، هكذا ضبطه ابن السمعاني في "الأنساب" (¬3) والبكري في "معجم البلدان" (¬4).
قال السمعاني: نسبة إلى قومس، وهي من بسطام إلى سمنان، وهما من قومس (¬5)، قال: (¬6) هو عمل مفرد بين الري وخراسان، ومدنها بسطام وسمنان والدامغان افتتحها عبد الله بن عامر في خلافة عثمان بن عفان سنة ثلاثين (¬7).
¬__________
(¬1) من (م).
(¬2) أخرجه مالك في "الموطأ" (265)، ومن طريقه البخاري (183، 992، 1198)، ومسلم (763) (182)، والنسائي 3/ 210، وابن ماجه (1363).
(¬3) "الأنساب" 4/ 559.
(¬4) "معجم البلدان" 4/ 414.
(¬5) "الأنساب" 4/ 559.
(¬6) هناك اسم غير مقروء في (ل، م).
(¬7) "الروض المعطار" 1/ 485.

الصفحة 589