باب ما يؤمر به من القصد في الصلاة (¬1)
[1368] (حدثنا قتيبة بن سعيد) [قال (حدثنا الليث] (¬2) عن) محمد (ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي سلمة) بن (¬3) عبد الرحمن.
(عن عائشة - رضي الله عنها -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: اكلفوا) بهمزة وصل ولام مفتوحة يقال: كلفته بكسر اللام إذا تحملته، وكلفت بالشيء إذا ولعت به وأحببته، أي: تحملوا (من العمل ما تطيقون) الدوام عليه من غير مشقة.
(فإن الله) تعالى (لا يملّ) بفتح الياء والميم (حتى تملوا) بفتح المثناة والميم أي: لا يترك الثواب حتى تتركوا العمل بالملل (¬4)، وقيل: حتى بمعنى الواو، والمعنى: لا يمل وتملوا.
قال التيمي: معناه: إن الله لا يمل أبدًا (¬5) مللتم أنتم أم لم تملوا نحو قولهم: لا أكلمك حتى يشيب الغراب، ولا يصح التشبيه؛ لأن شيب الغراب ليس ممكنًا عادة بخلاف ملال العبادة (¬6).
قال الكرماني: إنه صحيح؛ لأن المؤمن أيضًا شأنه (¬7) أن لا يمل من الطاعة، وهو قول ابن فورك. وقال ابن الأنباري: سَمَّى فعل الله مللًا على
¬__________
(¬1) في (ص، ل): القراءة.
(¬2) سقط من (م).
(¬3) من (م).
(¬4) من (س، ل، م).
(¬5) من (ل، م)، ومصادر التخريج.
(¬6) "عمدة القاري" 1/ 403.
(¬7) في (م): مضانه.