كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

مَسْأَلَةٌ (454): السُّنَّةُ وَالْبِدْعَةُ فِي وَقْتِ الطَّلَاقِ دُونَ عَدَدِهِ (¬1).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: فِي وَقْتِهِ وَعَدَدِهِ (¬2).
[4342] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، ثنا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ (ح)
وَأَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمِشٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَا: ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ، قَالَ: فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَقَالَ: "لِيُرَاجِعْهَا، فَإِذَا طَهُرَتْ فَلْيُطَلِّقْهَا". قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ - يَعْنِي لِابْنِ عُمَرَ -: تُحْتَسَبُ بِهَا؟ قَالَ: فَمَهْ (¬3)؟
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ (¬4). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
¬__________
(¬1) انظر: الأم (6/ 457)، ومختصر المزني (ص 255)، والحاوي الكبير (10/ 114)، ونهاية المطلب (14/ 12)، والمجموع (18/ 216).
(¬2) انظر: المبسوط (6/ 3)، وتحفة الفقهاء (2/ 171)، وبدائع الصنائع (3/ 91)، والهداية في شرح البداية (1/ 221).
(¬3) في (م): "مه"، وهذه الكلمة إما استفهامية، والمعنى: فما يكون إذا لم يعتدَّ بها؟ إنكارا لقول السائل: أيعتدُّ بها؟ فكأنه قال: وهل من ذلك بُدٌّ؟ ! أو هي كلمة زجر؛ أي: كفَّ عن هذا الكلام، فلا شك في وقوع الطلاق. انظر فتح الباري (9/ 352).
(¬4) صحيح البخاري (7/ 41).

الصفحة 235