كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)
يُمْسِكَهَا؛ حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا (¬1) فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
وَزَادَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَابْنُ رُمْحٍ فِي حَدِيثِهِمَا: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ لِأَحَدِهِمْ: إِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ، وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ (¬2). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَقُتَيْبَة وَابْنِ رُمْحٍ (¬3).
قَالَ الْبُخَارِيُّ - رحمه الله -: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ عَنِ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ طَلَّقْتَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَّيْنِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَنِي بِهَذَا.
[4350] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ مُوسَى، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: أَمَّا أَنْتَ (¬4) طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَنِي بِهَذَا، فَإِنْ كُنْتَ (¬5) طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ،
¬__________
(¬1) في (ع): "يقلقها".
(¬2) صحيح البخاري (7/ 58).
(¬3) صحيح مسلم (4/ 179).
(¬4) في النسخ: "أن"، والمثبت من أصل الرواية.
(¬5) زاد بعده في (م): "قد"، ومكانها بياض في (ع)، والكلام مستقيم هكذا في أصل الرواية.
الصفحة 240