كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ - أَيْ عُمَرُ - رضي الله عنه - فِي رَجُلٍ جَعَلَ أَمْرَ امْرَأَتِهِ بِيَدِهَا، فَطَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه - لِعَبْدِ اللَّهِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَاهَا وَاحِدَةً، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. فَقَالَ عُمَرُ: وَأَنا أَرَى ذَلِكَ (¬1).
[4391] وعن سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُمَلِّكُ الْمَرْأَةَ، فَتَخْتَارُ نَفْسَهَا، قَالَ: هِيَ وَاحِدَةٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهَا (¬2).
[4392] وعن سُفْيَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَجْعَلُهَا ثَلَاثًا، إِنِ اخْتَارَتْ نَفْسَهَا، وَإِنِ اخْتَارَتْ زَوْجَهَا فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (¬3).
[4393] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ [أَبِي] (¬4) عَتِيقٍ وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: مَلَّكْتُ امْرَأَتِي أَمْرَهَا فَفَارَقَتْنِي. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ لَهُ: الْقَدَرُ. فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: ارْتَجِعْهَا إِنْ شِئْتَ؛ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ، وَأَنْتَ أَمْلَكُ بِهَا (¬5).
[4394] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا
¬__________
(¬1) أخرجه سعيد بن منصور في السنن (1/ 418) من طريق إبراهيم.
(¬2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7/ 9).
(¬3) المصدر السابق (7/ 9) من طريق سفيان.
(¬4) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية.
(¬5) أخرجه الشافعي في الأم (8/ 727).

الصفحة 265