كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

مَسْأَلَةٌ (459): وَإِذَا حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ لَمْ يَلْزَمْهُ كَفَّارَةٌ (¬1).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: تَلْزَمُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ (¬2).
وَبِنَاءُ الْمَسْأَلَةِ عَلَى سَبَبِ نُزُولِ آيَةِ التَّحْرِيمِ، وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ:
[4413] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَفْصَةُ حَتَّى جَعَلَهَا عَلَى نَفْسِهِ حَرَامًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَز وجل - هَذِهِ الْآيَةَ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ} (¬3) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (¬4).
[4414] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي الثَّامِنِ عَشَرَ مِنَ الْأَمَالِي، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ (¬5) بِمَكَّةَ إِمْلَاءً، ثنا عَلِيُّ بْنُ
¬__________
(¬1) انظر: الحاوي الكبير (10/ 184).
(¬2) انظر: الهداية في شرح البداية (2/ 320)، والبناية شرح الهداية (6/ 140)، وفتح القدير (5/ 87).
(¬3) سورة التحريم (آية: 1).
(¬4) أخرجه الحاكم في المستدرك (5/ 81).
(¬5) كذا في النسخ: "محمد بن محمد بن علي"، والذي في سائر أسانيد المؤلف وكذا في مصادر =

الصفحة 276