كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - تخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قَالَتْ: فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ، أيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (¬1)، - وَقَالَ غَيْرُهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ - فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "لَا بَلْ (¬2) شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ". فَنَزَلَتْ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [إِلَى] (¬3) {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ} (¬4): لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا} (¬5) بِقَوْلِهِ: "شَرِبْتُ عَسَلًا".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ (¬6). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ (¬7).
كَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، فَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ (¬8).
[4418] ثم قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ
¬__________
(¬1) جمع مُغْفُور، وهو صمغ حُلو، وله رائحة كريهة، ينضحه شجر يقال له: العُرْفُط يكون بالحجاز.
(¬2) في النسخ: "لا بأس"، والمثبت من معرفة السنن (11/ 62) والصحيحين.
(¬3) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المصادر السابقة.
(¬4) سورة التحريم (آية: 1 إلى 4).
(¬5) سورة التحريم (آية: 3).
(¬6) صحيح البخاري (7/ 44) (8/ 141).
(¬7) صحيح مسلم (4/ 184).
(¬8) قوله: "فيه" ليس في (م).

الصفحة 279