كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)
[4450] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ بِبَغْدَادَ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دَرَسْتُويَهْ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ يُكَلِّمُ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى عَشَائِهِ، وَنَحْنُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ نَكَحَ ابْنَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ ضِرَارًا لِابْنَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، حِينَ أَبَتْ أَنْ تَبِيعَهُ (¬1) مِيرَاثَهَا مِنْهُ فِي وَجَعِهِ، حِينَ أَصَابَهُ الْفَالِجُ (¬2)، ثُمَّ لَمْ يَنْتَهِ إِلَى ذَلِكَ حَتَّى طَلَّقَ أُمَّ كُلْثُومٍ، فَحَلَّتْ (¬3) فِي وَجَعِهِ، وَهَذَا السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ أُخْتِ نَمِرٍ حَيٌّ يَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ [فِي تُمَاضِرَ بِنْتِ الأَصْبَغِ وَرَّثَهَا مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَعْدَمَا حَلَّتْ، وَيَشْهَدُ عَلَى قَضَاءِ عُثْمَانَ] (¬4) فِي أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ قَارِظٍ، وَرَّثَهَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكْمَلٍ بَعْدَمَا حَلَّتْ، فَادْعُهُ فَاسْأَلْهُ عَنْ شَهَادَتِهِ. فَقَالَ الْوَلِيدُ حِينَ قَضَى كَلَامَهُ: مَا أَظُنُّ عُثْمَانَ قَضَى بِهَا.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى ذَلِكَ السَّائِبُ، فَأَنَا مُبْطِلٌ حَضَرَهُ (¬5) وَعَايَنَهُ (¬6) (¬7).
¬__________
(¬1) في النسخ: "تتبعه"، والمثبت من السنن الكبير (15/ 332).
(¬2) الفالج: الشلل يصيب بعض البدن.
(¬3) في النسخ: "أم مكتوم فحلب"، والمثبت هنا وحتى نهاية الحديث من أصل الرواية والسنن.
(¬4) ما بين المعقوفين ليس في النسخ.
(¬5) في النسخ: "مطيل حظر".
(¬6) وكذا في السنن، وفي أصل الرواية: "حاضره وغائبه".
(¬7) أخرجه البسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 360).
الصفحة 301