كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

جَعْدًا، جُمَّالِيًّا، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ، سَابِغَ الأَلْيَتَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَوْلَا الْأَيْمَانُ كَانَ لِي وَلَهَا أَمْرٌ".
قَالَ عَبَّادٌ: فَسَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَمِيرَ مِصْرٍ مِنَ الْأَمْصَارِ لَا يُدْرَى مَنْ أَبُوهُ (¬1).
تَابَعَهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: "لَوْلَا الْأَيْمَانُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ" (¬2).
[4535] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (ح)
قَالَ (¬3) ابْنُ يَعْقُوبَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بَحْرٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ - يَعْنِي لِابْنِ عُمَرَ -: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمُتَلَاعِنَانِ أَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! نَعَمْ، أَوَّلُ مَا سَأَلَ عَنْ ذَلِكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ وَجَدَ أَحَدُنَا امْرَأَتَهُ عَلَى فَاحِشَةٍ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ إِنْ تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى مِثْلِ ذَلِكَ. قَالَ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فلَمْ يُجِبْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَتَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِي سَأَلَتُ عَنْهُ قَدِ ابْتُلِيتُ [بِهِ] (¬4)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عز وجل - هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ فِي سُورَةِ
¬__________
= فيكون مدحا؛ لأن السبوطة أكثرها في شعور المعجم. والجمالي: الضخم الأعضاء التام الأوصال. وسبق شرح خدلج الساقين وسابغ الأليتين.
(¬1) أخرجه الطيالسي في المسند (4/ 388).
(¬2) أخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند (5/ 124).
(¬3) في (م): "وقال".
(¬4) ما بين المعقوفين أثبتناه من صحيح مسلم.

الصفحة 363