كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)
[4546] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَافِعِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ (¬1)، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: لَئِنِ انْطَلَقْتُ بِهَا (¬2) فَقَدْ كَذَبْتُ عَلَيْهَا. فَفَارَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "انْظُرُوهَا، فَإِنْ جَاءَتْ [بِهِ] (¬3) أَسْحَمَ (¬4)، أَدْعَجَ، عَظِيمَ الْأَلْيَتَيْنِ، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا قَدْ صَدَقَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أُحَيْمِرَ (¬5) كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ (¬6)، فَلَا أُرَاهُ إِلَّا كَاذِبًا". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الْمَكْرُوهِ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَصَارَتْ سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (¬7).
تَابَعَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَفَارَقَهَا وَمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَضَتْ سُنَّةُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (¬8).
فَأَدْرَجَهُ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يُضِفْهُ إِلَى ابْنِ شِهَابٍ.
وَرَوَاهُ يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا. فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فَكَانَ فِرَاقُهُ إِيَّاهَا سُنَّةَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ (¬9).
¬__________
(¬1) قوله: "سعد" ليس في (ع).
(¬2) قوله: "بها" ليس في (م).
(¬3) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من أصل الرواية.
(¬4) في (م): "أسمح". والأسحم: الأسود.
(¬5) في النسخ: "أحمير"، والمثبت من أصل الرواية. وأحيمر: تصغير أحمر.
(¬6) الوحرة: دُوَيْبَّة صغيرة حمراء تلصق بالأرض.
(¬7) أخرجه الشافعي في الأم (6/ 728).
(¬8) المصدر السابق (6/ 729).
(¬9) من قوله: "تابعه ابن أبي ذئب" إلى هنا ليس في (م)، ومن قوله: "فكان فراقه" هو موضع الإدراج.
الصفحة 374