كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

[مَسْأَلَةٌ] (¬1) (476): قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: وَإِذَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ وَأَبَتْ أَنْ تَلْتَعِنَ، فَإِنَّهَا تُحَدُّ حَدَّ الزِّنَا (¬2).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: تُحْبَسُ حَتَّى تَلْتَعِنَ (¬3).
وَدَلِيلُنَا قَوْلُ اللَّهِ - عز وجل -: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (¬4) الْآيَةَ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ - رحمه الله -: وَالْعَذَابُ الْحَدُّ (¬5).
قَالَ الشَّيْخُ - رحمه الله -: وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الشَّافِعِي - رحمه الله - مَا رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُتَلَاعِنَيْنِ.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ - رحمه الله -: هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي خَرَّجْنَاهَا (¬6) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَالَّتِي قَبْلَهَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي مَسَائِلَ أُخَرَ مِنْ كِتَابِ اللِّعَانِ، فَاقْتَصَرْتُ عَلَى رِوَايَتِهَا دُونَ ذِكْرِ تَرَاجِمِهَا طَلَبًا لِلاخْتِصَارِ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.
(¬2) انظر: الأم (6/ 735)، ومختصر المزني (ص 280)، والحاوي الكبير (11/ 79)، ونهاية المطلب (15/ 36)، والمجموع (19/ 198).
(¬3) انظر: المبسوط (7/ 40)، وتحفة الفقهاء (2/ 223)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 16)، وفتح القدير (4/ 252).
(¬4) سورة النور (آية: 8).
(¬5) الأم للشافعي (6/ 340).
(¬6) في (م): "أخرجناها".

الصفحة 383