كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)
مَسْأَلَةٌ (480): الْأَقْرَاءُ الْمُحْتَسَبُ بِهَا هِيَ الْأَطْهَارُ (¬1).
وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: إِنَّهَا الْحِيَضُ (¬2).
[4568] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (¬3) مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ - رضي الله عنه - رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ (¬4)، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ [لَهَا] (¬5) النِّسَاءُ".
¬__________
(¬1) انظر: الأم (6/ 529)، ومختصر المزني (ص 287)، والحاوي الكبير (11/ 163)، ونهاية المطلب (15/ 144)، والمجموع (19/ 401).
(¬2) انظر: المبسوط (6/ 13)، وتحفة الفقهاء (2/ 244)، وبدائع الصنائع (3/ 193)، والهداية في شرح البداية (2/ 274)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (3/ 26).
(¬3) كتب ناسخ (م) على الطرة: "والصواب: أبو العباس"، قلنا: بل الصواب ما أثبت، فأبو عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم غير أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، ورواية أبي عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم عن محمد بن عبد الوهاب الفراء كثيرة في مستدرك الحاكم.
(¬4) في (م): "يمسك".
(¬5) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، والمثبت من المختصر.