كتاب الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه ت النحال (اسم الجزء: 6)

قَرْؤُكِ فَلَا تُصَلِّي، فَإِذَا مَرَّ (¬1) قَرْؤُكِ فَتَطَهَّرِي، ثُمَّ صَلِّي مَا بَيْنَ الْقَرْءِ إِلَى الْقَرْءِ".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ قَتَادَةُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ، فَأَمَرَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَدَعَ الصَّلَاةَ أيَّامَ أَقْرَائِهَا.
وَهَذَا وَهَمٌ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ (¬2)، لَيْسَ هَذَا فِي حَدِيثِ الْحُفَّاظِ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وَرَوَتْ قَمِيرُ (¬3) عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: الْمُسْتَحَاضَةُ تَتْرُكُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَهَا أَنْ تَتْرُكَ الصَّلَاةَ قَدْرَ أَقْرَائِهَا.
وَرَوَاهُ أبُو بِشْرٍ (¬4) جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ اسْتُحِيضَتْ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَرَوَى شَرِيكٌ عَنْ أَبِي الْيَقْظَانِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "الْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرائِهَا ثُمَّ تَغتَسِلُ (¬5) " (¬6).
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: لَمْ يَسْمَعْ قَتَادَةُ مِنْ عُرْوَةَ شَيْئًا (¬7).
¬__________
(¬1) في (ع): "أمر".
(¬2) كذا دون أن يذكر حديث ابن عيينة، وتمام الكلام كما في سنن أبي داود: "وزاد ابن عيينة في حديث الزهري، عن عمرة، عن عائشة: أن أم حبيبة كانت تستحاض، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرها أن تدع الصلاة أيام أقرائها، وهذا وهم" إلى آخر ما قال.
(¬3) في النسخ: "عمير"، والمثبت من أصل الرواية.
(¬4) في النسخ: "أبو بشير"، والمثبت من السابق.
(¬5) في أصل الرواية: "ثم تغتسل وتصلي".
(¬6) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق/ 19).
(¬7) لم نجد هذا النص في أصل الرواية من سنن أبي داود، لا في نسخة برنستون (ق/ 29)، ولا في النسخة الأزهرية (ق/ 19)، وهو ثابت في رواية اللؤلئي (1/ 204).

الصفحة 400